حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٧ - الامام في دمشق
وكان حقودا على ذوي الاحساب العريقة ، ومبغضا لكل شريف ، وفيه يقول الشاعر :
| يقلب رأسا لم يكن رأس سيد |
| وعين له حولاء باد عيوبها |
ومن مظاهر ذاته البخل فكان يقول : ضع الدرهم على الدرهم يكون مالا [١] وقد جمع من المال ما لم يجمعه خليفة قبله [٢] وقال : ما ندمت على شيء ندامتي على ما أهب أن الخلافة تحتاج إلى الأموال كاحتياج المريض إلى الدواء [٣] ودخل إلى بستان له فيها فاكهة فجعل أصحابه يأكلون من ثمرها ، فأوعز إلى غلامه بقلع الأشجار وزراعة الزيتون لئلا يأكل منه أحد [٤] وكان له قباء أخضر كان يلبسه أميرا وخليفة [٥] ووصفه اليعقوبي بانه بخيل فظ ظلوم شديد القسوة ، بعيد الرحمة ، طويل اللسان [٦] ، وكان شديد البغض للعلويين ، وهو الذي قتل زيد بن علي ، وتعرض الامام أبو جعفر (ع) في عهده إلى ضروب من المحن والآلام كان من بينها ما يلي :
الامام في دمشق
وأمر الطاغية هشام عامله على يثرب بحمل الامام إلى دمشق وقد روى
[١] البخلاء ( ص ١٥٠ ). [٢] اخبار الدول ٢ / ٢٠٠. [٣] انساب الأشراف. [٤] البخلاء ( ص ١٠٥ ). [٥] الآداب السلطانية. [٦] تأريخ اليعقوبي ٢ / ٣٩٣.